ملفات ساخنة

“زلزال سيبراني” يضرب العاصمة دمشق: اختراق منظومة “الخارجية” يكشف عورة الحماية الأمنية

تواجه سلطة الأمر الواقع في دمشق زلزالاً سيبرانياً مدويا وضع أهليتها الإدارية والأمنية على المحك، إثر إعلان منصات متخصصة في الأمن الرقمي عن اختراق واسع النطاق طال وزارة الخارجية، تكلل بالاستحواذ على نحو 19 غيغابايت من الوثائق والملفات السرية الممسوحة ضوئياً، وبدء نشر أجزاء منها على “الإنترنت المظلم” (Dark Web).

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن “هذا التسريب الضخم، الذي يعد الأكبر في تاريخ المؤسسات السورية، يعود إلى الفترة الحالية لإدارة سلطة الجولاني، ويضم آلاف المراسلات الداخلية والبرقيات الدبلوماسية، إلى جانب كشوف مالية حساسة تشمل رواتب ومصروفات بعثات خارجية، وتكاليف باهظة لتأثيث مكاتب وسفارات في الخارج. ولم يقتصر الاختراق على الجوانب المالية والإدارية للمنظومة، بل امتد ليشمل بيانات شخصية بالغة الحساسية لمواطنين ومغتربين، من بينها سجلات عقارية، ووثائق هجرة وتأشيرات، فضلاً عن ملفات تقنية تعنى بأنظمة الأمان الإلكتروني وشهادات الحماية الرقمية الحكومية.

وفي تحليل لطبيعة هذا الخرق العسكري-المعلوماتي، تبرز تفاصيل صادمة كشفت عنها الجهة المسربة؛ إذ أكدت أن الوصول إلى هذه البيانات لم يتم عبر هجوم مباشر على الخوادم، بل من خلال اختراق جهاز يعود لشخصية رفيعة المستوى داخل المؤسسة، مما يفتح الباب أمام فرضيات التجسس المستهدف، أو السقوط الأمني الداخلي، أو سرقة الأجهزة السيادية.

هذا الفشل الذريع يعكس، بحسب مراقبين، “الوجه الحقيقي للنهج السلفي التكفيري الذي تتبعه هذه السلطة، والتي تسخر أدواتها لتثبيت حكمها وقمع الداخل، بينما تعجز عن بناء مؤسسات مهنية قادرة على حماية أمن البيانات وبنية الدولة الحيوية”.

وفي ظل صمت رسمي مطبق وغياب أي تعليق من السلطة للتأكيد أو النفي، يضع هذا التسريب أسرار الدولة وبيانات المواطنين في مهب الريح، ليؤكد أن “هذه الإدارة التي تسيطر على العاصمة تعيش حالة من الهشاشة التنظيمية والتخبط، مما يحول دمشق إلى بيئة مكشوفة بالكامل أمام الاختراقات الخارجية والتهديدات السيبرانية”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى